آلية المصروف المدرسي
تُعد تربية الطفل الناشئ من أهم مراحل حياته فعادة ما تتكون أفكاره ومعتقداته بمرحلة الطفولة
وتمتزج بالكثير من السلوكيات التي يمارسها في المستقبل
واليوم نحن بصدد التحدث عن واجهة تربوية يفرط بعض الآباء والأمهات في آلية استخدامها
ألا وهي المصروف المدرسي من خلال عملي السابق في قطاع التعليم أستطيع أن أرى اختلاف وفوارق كثيرة تتشكل لدى الطفل
ونظرته وكيفية تعامله تحت إطاره الخاص بآلية مصروفه الشخصي
كيف يكون ذلك ؟
من المعروف أن الطفل في مراحل الأولية تتسع دائرة خياله
ويحتاج للتوجيه والإرشاد ممن حوله
فعالمه الخيالي على رغم اتساعه إلا أن المستجدات وطبيعة قيمة الأشياء من حوله
تتكون لديه بنظرة جزئية شمولية من وجهة نظره
حدودها العالم المحيط به وماهية الأشياء من حوله
لذلك نستطيع تكوين نظرة مبدئية من داخل المحيط المدرسي
فغالباً
الطفل الذي يحصل على المصروف المدرسي الملائم لحاجيته نجده منسجم مع الجميع
على نطاق البيئة المدرسية والمجتمع الأسري بينما الطفل الذي يزيد مصروفه عن حاجياته الشخصية
تجده ميال أكثر للإنفاق والنظر للمادة وحاجياته بسطحية
تشكلت لديه من نظام اعتيادي مقتضاه أنه متوفر لديه متى ما أراد
وهو أيضاً منسجم في بيئته المدرسية والأسرية
بينما الطفل الذي يقل مصروفه عن حاجياته الشخصية
ينقسم لنوعين
الأول
يميل للعنف والانطوائية كتعبير عن الرفض وشعوره بالنقص
والثاني يسعى للتفكير بشكل تحفيزي للإدخار يمكنه من التحكم في رغباته
ولو بمنظور جزئي بحسب نظرته المادية والعقلية
ما أثر زيادة أو نقصان المصروف المدرسي لدي الطالب؟
لعل الكثيرين يرون أن إعطاء الطفل مصروفه أكثر من حاجياته تشعره بالرضا
وتعوضهم بالنقص الذي يشعرون به حيال أبناءهم او لضيق الوقت الذي يقضونه معهم
فغالباً ما يدفعون الكثير من المال على أبناءهم ظناً منهم أن كثرة المال ترضي الأبناء وتلبي حاجياتهم الشخصية
ويجهل كثيراً من الآباء
بان التصرف على هذا النحو يعزز لدى الفرد الشعور بالنقص العاطفي
واستخدام بدائل مادية قد تكون إشكاليةٌ سطحية للآباء
غير أنها تُعد قواعد أساسية لدى الأطفال
يحصر فيها الطفل تفكيره تحت بلورة المادة
وأن حالته المعيشية ستكون أفضل كلما زاد مصروفه
وأن نقصانه قد يشكل بالنسبة له عقبةٌ يصعُب تجاوزها دون
اللجوء إلى الوالدين واللذان يشكلان المصدر لهذا الشعور
وبالتالي ينشأ الطفل في غالب الوقت غير مبالي
ينظر فيها للمردود المادي دون عناء منه في تحصيله وربما نشأ غير مبالي بتوفره من عدمهُ وتلك تُعد حالات نادرة
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ